الشيخ محمد السند
18
فقه علائم الظهور
اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ) * ( 2 ) ، وهذا زمان ذلك قد حضر ، جعلنا الله فيه من الثابتين على الحقّ ، وممّن لا يخرج في غربال الفتنة ، فهذا معنى قولنا : « له غيبتان » ، ونحن في الأخيرة نسأل الله أن يقرّب فرج أوليائه منها » ( 3 ) . ودلالة تثنية الغيبة على اختلاف الغيبتين القصيرة عن الطويلة بيّنة واضحة ، وإلاّ لكانت معاً غيبة واحدة لا غيبتان ، واختلاف الغيبتين ليس إلاّ بوجود السفراء والنوّاب الأربعة في الاُولى دون الثانية . ومن هذا القبيل ما في صحيح عبد الله بن سنان ، قال : دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله عليه السلام ، فقال : « كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى ولا علماً يرى ، فلا ينجو من تلك الحيرة إلاّ من دعا بدعاء الغريق » . فقال أبي : هذا والله البلاء ، فكيف نصنع - جعلت فداك حينئذ ؟ قال : « إذا كان ذلك - ولن تدركه فتمسّكوا بما في أيديكم حتّى يتّضح لكم الأمر » ( 1 ) . وقال النعماني في ذيل الفصل الذي أورد الحديث فيه : « وفي قوله في الحديث الرابع من هذا الفصل - حديث عبد الله بن سنان - :
--> ( 2 ) سورة آل عمران ، الآية ( 179 ) . ( 3 ) الغيبة للنعماني ( ص 173 و 174 ، حديث 9 ) . ( 1 ) الغيبة للنعماني ( ص 159 ، حديث 4 ) .